الشيخ الأميني
104
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن أبي طالب رضى اللّه عنه ، لما استشهد يوم الجمعة سابع عشر رمضان ومات بعد يومين وصلّى عليه ابنه الحسن رضى اللّه عنه ، ودفن بدار الإمارة بالكوفة ، وغيّب قبره ونقل إلى محلّ يقال له ( نجف ) فأظهره هارون الرشيد وبنى عليه عمائر ، حين وجد وحوشا تستأنس بذلك المحلّ ، وتقرّ إليه التجاء من أهل الصيد ، فسأل عن سبب ذلك من أهل قرية قريبة هناك ، فأخبره شيخ من القرية بأنّ فيه قبر أمير المؤمنين عليّ رضى اللّه عنه مع قبر نوح عليه السّلام « 1 » . ونحن نذكر جملة من الجثث المنقولة تحت عنوانين : من نقلت جنازته قبل الدفن : 1 - المقداد بن عمرو بن ثعلبة الصحابي : المتوفّى ( 33 ) ، توفّي بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالبقيع « 2 » . الاستيعاب ( 1 / 280 ) ، أسد الغابة ( 4 / 411 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 307 ) . 2 - سعيد بن زيد القرشي العدوي - أحد العشرة المبشّرة - : توفّي ( 51 ، 52 ) ، بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إليها ودفن بها « 3 » . صفة الصفوة ( 1 / 140 ) ، تاريخ الشام ( 6 / 127 ) . 3 - عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق : توفّي بالحبشي سنة ( 53 ) ، بينها وبين مكّة ستّة أميال ، فحمل إلى مكّة ودفن بها ، فقدمت عائشة من المدينة وأتت قبره وصلّت عليه وتمثّلت :
--> ( 1 ) للقوم حول مدفن الإمام أمير المؤمنين خلاف عظيم أحدثته يد السياسة لتخذيل الأمّة عنه ، وإبعادها عن زيارة المشهد المقدّس . ( المؤلّف ) ( 2 ) الاستيعاب : القسم الرابع / 1481 رقم 2561 ، أسد الغابة : 5 / 254 رقم 5069 . ( 3 ) صفة الصفوة : 1 / 364 رقم 10 ، تاريخ مدينة دمشق : 21 / 92 رقم 2477 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 299 .